تقرير بحث السيد الخوئي للغروي
المقدمة 33
شرح العروة الوثقى - التقليد ( موسوعة الإمام الخوئي )
ب - وحكم الرّجم إنّما ثبت بالسنّة ، فلم يكن حكماً قرآنيّاً ، حتّى تنسخ تلاوته ويبقى حكمه . 2 - نسخ التلاوة والحكم : ويستدلّ على ذلك ينسخ الرّضعات العشر بالرّضعات الخمس التي جاءت بها عائشة . وادّعت أنّ ناسخها ومنسوخها كلاهما من القرآن : ( عشر رضعات معلومات ) ( 1 ) ، رُويت عن عائشة أنّها قالت : كان في القرآن أنّ ما يحرم من الرضاع عشر رضعات ، ثمّ نسخ ونزل أنّ ما يحرم خمس رضعات ) . وعلى رأي الإمام الخوئي أنّ هذين القسمين ، يعدّان من القول بتحريف القرآن تلاوة وحكماً ( 2 ) . وقد علَّق الإمام الخوئي ردّا على هذا النّسخ : ( ومن هنا ذهب إلى كل منهما طائفة فإنّه بعد الاعتراف بنسخ التحديد بالعشر ، ونزول التحديد بالخمس كيف يسوغ الإفتاء بأنّ الحد هو العشر استناداً إلى القرآن المنسوخ ) كما لا يجوز الإفتاء بخمس رضعات ولا بالعشر لعدم وجود هذا النسخ في القرآن ( 3 ) . ونسخ التلاوة للآية القرآنية بعد نسخ حكمها أمر محال في التشريع ، كما هو الأمر في آيتي النجوى والإشفاق . إذ أنّ الأحكام هي التي تُنسخ ، فتُرفع عن كاهل العباد ، دون تلاوة الآيات المرفوع حكمها ، ليبقى الناسخ والمنسوخ كلاهما من حيث دلالتيهما على النسخ الواقع في القرآن . 3 - نسخ الحكم دون التلاوة : ومن أهم ما يستند إلى ذلك ، هو آية النجوى ، وآية الإشفاق . وعلى ما قدّمنا لم يبق من أنواع النسخ في القرآن إلَّا نوع واحد ، وهو نسخ الحكم دون التلاوة .
--> ( 1 ) البيان في تفسير القرآن / 223 و 304 . ( 2 ) نفس المصدر / 304 . ( 3 ) أحكام الرِّضاع في فقه الشيعة ، تقرير آيتي اللَّه الإيرواني والخلخالي / 120 ، وهو من أبحاث الإمام الخوئي ، وفي مقدّمة الكتاب بقلم : الكاتب / 10 .